يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
دينا ثامر /شاعرة عراقية
شَمسٌ ...
تغتالُ براءةَ هذا المساء
و تصلبُ فوق نجومه ، رجلًا ساذجًا
أغواهُ الفستانُ الأزرقُ ...
حين خلعتهُ ، عريانه
ليشتعلَ المساءُ ببركانِ الكُحلِ
و يعلنَ الحبُّ ، مَكانه
شَمسٌ ...
تعبثُ بالألوانِ المبعثرةِ على ثيابِها
ترسمُ كالعصفورةِ ملامحَ غَدِها
تسمعُ "فيروزَ" في الركنِ البعيد
تبدو للناظرينَ ، في قمةِ الطُهرِ
لكنَّ خلفَ تلكَ البراءةِ
تنامُ مهارةُ "شيطانة"
ضعي الله في عينيكِ يا امرأة
فليسَ الغدُ بأسرهِ طوعَ بنانِك
سيأتي غدًا نبيٌّ غاضبٌ
يُحطّمُ أحلامَ مُقلتيكِ ، و عرشَ طُغيانِك
فـ كفّي عن العبثِ يا شمس
و خبّئي حُسنَكِ المسجونَ
خلفَ ثيابِكِ الفتّانة
عرفتِ يا شمسُ ...
كيفَ تقتربينَ من هذا الرجلِ الساذج
ذاكَ الذي كان منذُ البدءِ غبيَّ أقرانِه
عرفتِ كيفَ تُلملمينَ فُتاتَ عبثِ القدرِ بهِ
وكيفَ بلمسةٍ واحدةٍ ، تسلبينَ أذهانَه
هو لم يَجئكِ ، طلبًا لمتعةِ العيشِ
فوقَ شواطئِكِ
و لا أرادَ يومًا في اللهِ عِصيانَه
لكنكِ تدرين كيفَ يُعاني صاحبُ "اللُّبانة"
و كيفَ تستثيرُ براكينُ هذا الرجلِ
نارًا ، في أزقّةِ المَجانة
إنهُ لم يطلب من خَالقِهِ مُتعًة لنفسِه
و لا أرادَ من العشقِ ، كِتمانَه
كفاكِ عبثًا بنارِهِ يا شمس
و دعي الخلقَ ، يُكفنونَ لوعَةَ صلبانِه
إن كانَ يسكنُكِ ودٌّ
لو كانَ يسكنُ في صدرِكِ قلبٌ
أدني من هذا المسكينِ قليلًا ، و تجمعي أركانَه
قَبّليه ، لعلّكِ بالحبِّ تُغيرينَ إدمانَه
أنجدي هذا الرجلَ يا امرأة ، و أعيديهِ ل مَيدانَه
و اتركي غيضَ النهدينِ
فما عادَ يُجدي ، أن تُداعبَ رمانةٌ رمانة
لا تُحاولي إدراكَ ما يرفضُ الهوى
عن عيونِنا ، إعلانَه
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي